أحمد قويدر
ahmedkouider55@yahoo.fr
Blog Contributor since:
19 March 2014

 More articles 


Arab Times Blogs
مليك المخزن المغربي يسير على خطى أسلافه في الخيانة

قرأت في العدد الصادر بتاريخ 16 جويلية 2021 في  جريدة الخبر الجزائرية خبرا مفاده أن « الممثلية الدبلوماسية المغربية بنيويورك قامت بتوزيع وثيقة رسمية على جميع الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز ، يكرس محتواها بصفة رسمية انخراط المملكة المغربية في حملة معادية للجزائر عبر دعم واضح وصريح لما تزعم بأنه " حق تقرير مصير الشعب القبائلي " ، الذي حسب المذكرة المذكورة يتعرض لأطول " احتلال أجنبي " » .

مليك ( بالتصغير ) المغرب Roitelet du Maroc لا يستحي ، لأنه لم يبق لديه شيء يستحي عليه بعد أن باع فلسطين والقدس التي يدعي أنه « رئيس » لجنتها بعد أن ورث ذلك عن أبيه غير المغفور له ، الحسن الثاني . إن القدس التي يدعي أنه يدافع عن فلسطينيتها ، وما زال يرأس لجنتها هو ونظامه من كرس  الاحتلال الصهيوني لها . هل من المعقول أن يستمر في رئاسة لجنتها بعد أن جاهر بخيانته القضية الفلسطينية بأن أقام علاقات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني الملطخة يده بدماء الفلسطينيين العزل؟ الكل كان يعلم أن النظام الإقطاعي المغربي كان يقيم علاقات سرية مع الكيان العبري ، وكانا ، هو ( أي المليك ) وأبوه من قبله ، يزودان إسرائيل بالمعلومات والقرارات التي كانت تتخذها الجامعة العربية فيما مضى .

النظام المغربي تآمر وما يزال يتآمر على الجزائر منذ أيام  السلطان المغربي مولاي عبد الرحمان الذي حاصر الأمير عبد القادر الجزائري وتعاون مع الاحتلال الفرنسي مما اضطر الأمير إلى الاستسلام للعدو الفرنسي .
وخلال حرب التحرير الجزائرية المظفرة في ( 1954 ـ 1962 ) ، تواطأ غير المغفور له ، الحسن الثاني ، مع السلطات الاستعمارية ، وكان وراء عملية القرصنة الجوية التي قامت بها فرنسا ضد الطائرة التي كانت متجهة من المغرب إلى تونس ، والتي كانت تنقل زعماء الثورة الجزائرية الخمسة ، الذين تم اعتقالهم وإيداعهم السجن .
عوض أن يهنئ النظام المغربي الجزائر على استقلالها في الخامس من جويلية 1962 ، قامت قواته بمهاجمة الأراضي الجزائرية في عام 1963 ، مستغلا في ذلك جراح الجزائريين التي لم تندمل ، بحجة أن منطقتي تندوف وبشار تعود ملكيتهما له .
وفي 1976 ، هاجمت قواته ، دون سابق إنذار ، مجموعة من أفراد الخدمة الوطنية الجزائرية ، ليس لديهم سوى أسلحة فردية ، وقتلت منهم العشرات .
وخلال العشرية السوداء في التسعينيات ، احتضن نظام المخزن المغربي الجماعات الإرهابية لديه ، وقام بتدريبها وتقديم الأسلحة لها ، وسهل لها التسلل عبر الحدود للقيام بعمليات إجرامية داخل التراب الجزائري .
ولا ننسى أطنان المخدرات التي يقوم نظام المليك  بتسميم الشباب الجزائري بها .

في سنتي 2017 و2018 ، ساعدت فرنسا النظام المغربي على وضع قمرين صناعيين سميا بـ Mohamed VI-A ، وMohamed VI-B ، أحدهما عسكري للتجسس على الجزائر .

وتستمر مسيرة الخيانة والتآمر للمهلكة المغربية بإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ، حيث تساعده الدولة العبرية على التجسس والتقاط المعلومات حول الجزائر لصالح الدولتين ، وتزوده بأحدث الأسلحة ، خاصة الطائرات بدون طيار ، ومعدات إلكترونية معقدة . وكما هو معلوم ، فللجزائر كثير من الأعداء في ما يسمى العالم العربي ، وخاصة منها مهلكات الخليج التي تساعد المغرب على التسلح لضرب الجزائر بسبب مواقفها من القضية الفلسطينية ورفض التطبيع على حساب حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة . ومن أمثلة المواقف الخسيسة ، موقف دويلتي الإمارات العربية المتحدة والبحرين اللتين فتحت كل منهما قنصلية لها بمدينة العيون المحتلة في الصحراء الغربية رغم أن هاتين الدويلتين ليسا لهما رعايا هناك . هذا التصرف المخزي جاء نتيجة لتصريح الرئيس الجزائري ، عبد المجيد تبون ، في إحدى اللقاءات مع صحفيين ، عندما سئل عن موقف الجزائر من تطبيع الإمارات والبحرين وغيرهما من الدول العربية  مع الكيان الصهيوني ، فكان رده أن موقف الجزائر ثابت من القضية الفلسطينة ، وأنها لن تشارك في هذه الهرولة  نحو التطبيع .

وفي أيامنا هذه ، يستمر نظام «جليلته» Sa Petite Majesté  في شن حرب إعلامية شعواء ضد الجزائر بتقديم الأموال للقنوات والصحف والمجلات الأجنبية ، قناة « سكاي نيوز » ، Jeune Afrique  ، ورأي اليوم ، ...
بل أن جنونه وصل إلى صرف أموال ضخمة لشراء مساحات في وسائل إعلام غربية مشهورة لذم الجزائر والدفاع عن موقف المغرب بخصوص الصحراء الغربية .
وفي ميدان وسائل التواصل الاجتماعي ، يجند هذا النظام المقيت آلافا ممن يسمون الذباب الإلكتروني لإذكاء النعرات الجهوية والسياسية بين الجزائريين . يقوم هؤلاء الذباب بالتخفي تحت أسماء جزائرية ليشتموا جزائريين آخرين ، أو لشيطنة القيادة الجزائرية وضباط الجيش الجزائري بهدف إشعال فتيل حرب أهلية جزائرية .

لم يكتف هذا النظام المتعفن بما سبق ، بل أنه يقحم نفسه في القضايا الجهوية والإفريقية ، مغتنما مرور الجزائر بفترة فراغ بعد مرض الرئيس السابق وشلل الدبلوماسية الجزائرية . تدخل المغرب في الأزمة الليبية لمنع أي تفاهم بين الفرقاء الليبيين ، متظاهرا بالقيام بالوساطة بينهم . وتدخل كذلك في أزمات دول الساحل رغم كون المغرب ليس له حدود مشتركة مع هذه الدول .
هدف المهلكة العلوية هو خلق مشاكل للجزائر على حدودها لإنهاكها اقتصاديا وتجميد أعداد كبيرة من قوات الأمن والجيش على تلك الحدود غير المستقرة .
اعتقاد « المليك العلوي » أنه من سلالة الرسول محمد ( ص) ، دفع به إلى اعتبار نفسه «مقدسا» يحق له أن يمتلك أراض شاسعة « بإرادة إلهية » . هو لا يعترف بالجزائر ، ولا موريتانيا ، ولا حتى السينغال ، إضافة إلى الصحراء الغربية .

جنون العظمة الذي أصاب المليك  دفعه إلى تهديد دول كبرى كإسبانيا وألمانيا لأنها لا تشاطره موقفه من قضية تصفية استعمار الصحراء الغربية . احتماؤه بإسرائيل وأمريكا ويهود الأيباك ، أدخل في روعه أنه يستطيع فعل أي شيء دون عقاب .

لنعد الآن إلى موضوع الوثيقة الرسمية المقدمة إلى دول عدم الانحياز للمطالبة بـ « تحرير قبائل الجزائر من الاحتلال» . من يحتل قبائل الجزائر ؟ شعب الجزائر أمازيغي ينتمي للحضارة العربية الإسلامية . أكثر من 90% من سكان الجزائر أمازيغ . وهم ينقسمون إلى قسمين : أمازيغ معربون ، وأمازيغ بقوا على أمازيغيتهم . وفيه كأي شعب في العالم أقليات من أصول عربية وتركية وفرنسية ومالطية وإسبانية و... والآن انصهرت هذه الفئات مع بعضها البعض عن طريق التزاوج والمصاهرة ، حيث تجد عنصرا واحدا هو العنصر الجزائري .

تمويل النظام المغربي للخونة والمرتزقة أمثال فرحات مهني الذي باع هويته وأصله من أجل حفنة من الدولارات وبعض زجاجات الويسكي والقاصرات المغربيات العاهرات ( أعتذر للشعب المغربي ، لأن هذا هو الواقع ) ، لأن مليكهم يشتري تأييد بعض السياسيين الفرنسيين والإسبان  عن طريق الدبلوماسية الجنسية بتقديم أطفال وبنات المغرب الشقيق لممارسة البغاء معهم نظير تأييد نظام العرش في المحافل الدولية . الأمازيغ الجزائريون الأحرار بريئون من أمثال فرحات مهني ، لأنه ليس أمازيغيا حرا، بل هو والأقلية المرتزقة التي تؤيده لقطاء ، الأمازيع لا يبيعون وطنهم وشرفهم .

ظلت فرنسا طوال احتلالها للجزائر ، وخلال حرب التحرير ، تحاول زرع التفرقة بين الجزائريين على أساس العرق والإثنية ، ولكنها فشلت فشلا ذريعا . إقرا التاريخ أيها المليك لتعرف أن الشعب الجزائري كالطود شامخ لا تهزه العواصف ولا تنال منه المؤامرات .

رغم اقتناعي الراسخ بأن شعوب منطقة شمال إفريقيا ، من موريطانيا والمغرب غربا وحتى مصر شرقا هم شعب واحد ، إلا أنني أود أن ألفت انتباه المخزن أن الأقلية التي تحكمه ، ومنها مليكه ، تدعي أنها شريفة ، أي من نسب علي بن أبي طالب ، أي من قريش ، أي من السعودية ، هذه الأقلية تعتبر غريبة عن الشعب المغربي ، وهي ليست أمازيغية ، لذلك فهي مغتصبة لهذه السلطة وهي التي يجب أن تطرد من المغرب ، لأنها أجنبية عن هذا البلد الشقيق .
إذن النظام المغربي يريد تحرير قبائل الجزائر فلماذا لا يبدأ بنفسه ؟ فليحرر مدينتي سبتة ومليلية وجزر
Les îles Persil ، التي تحتلها إسبانيا منذ قرون ( المومن يبدا بنفسه ) .

الظاهر أن مليك المغرب يهذي بعد أن اشتد عليه المرض ، ولم يعد يدري كيف يتصرف ، وهو يريد أن يتصور في مخيلته ، إن كانت له مخيلة ، بأن عهد « أمراء المؤمنين » ، وتقبيل الأيدي والسجود للحكام ، قد ولى إلى غير رجعة
.
إن هذا المليك يعيش في القرن الواحد والعشرين بعقلية أو ذهنية القرون الوسطى الإقطاعية ، التي كان فيه الناس والأرض ملكا للإقطاعي ، وهو يعتقد أو أنه يمثل ذلك أن الشعب المغربي يصدق هذه الترهات والخزعبلات . الشعب المغربي المسكين ، الحافل تاريخه بالبطولات سينتفض ، إن عاجلا أو آجلا ، ليتخلص من هذا الكابوس الجاثم على صدره . اللوبيات اليهودية المسيطرة على مصادر اتخاذ القرار في الدول الغربية ومنظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام المؤثرة في الرأي العام الغربي كافأت وتكافئ النظام المغربي على الخدمات «الجليلة » التي قدمها للحركة الصهيونية منذ عهد الحسن الثاني وابنه المليك الحالي ، بأن تمنع نشر أي أخبار أو تنديدات ضد هذا النظام .
أغلب السياسيين الفرنسيين من اليسار أو اليمين يملكون قصورا وفيلات ( رياض ) وملاعب قولف وجواري وغلمان قصر في المغرب ، فكيف لا تساعد فرنسا هذا النظام في مجلس الأمن وإعلاميا وفي جميع المجالات . المليك المغربي في المغرب المسمى عربيا صنيعة فرنسا مثلما هي ملوك الخليج والأردن في المشرق صنيعة بريطانيا . ليس من الممكن أن تتحر شعوب هذه الدول دون أن تتحرر من ملوكها الذين ينهبون خيراتها ويخونون قضاياها ويستعبدون شعوبها 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز