ألبير كاترينا
renewablefair@gmail.com
Blog Contributor since:
26 June 2021



Arab Times Blogs
ألم يأت ذاك اليوم الذي نستسلم فيه؟

إلى متى و نحن العرب نناضل لأجل حريّتنا؟

ألم نتعلّم ؟؟ ألم نستوعب هزيمتنا؟؟

نحن -العرب - منذ الحكم العثماني نحارب و نقاتل لأجل كرامتنا و حق تقرير مصيرنا ... و قد جربنا كل الوسائل لتحقيق مطالبنا .. لكنّا فشلنا

من ضمن الوسائل التي استخدمناها: الإحتجاج السلمي ... فكتبنا مطالبنا بالصحف و تحدثنا عنها بوسائل الإعلام المختلفة, و أنشأنا أحزاباً سياسية و لجاناً وطنية لنعبّر عن طريقها برغبتنا في حقنا الطبيعي في العيش بكرامة, ناهيك عن الحرية و رغد العيش

انتهت تلك الإحتجاجات السلمية بالقمع و السجن و القتل و الإغتيال لقادتنا و مناضلينا ... فالعثمانيون لم يتأخروا بخوزقتنا .. و المستعمر البريطاني لم يتوانى في تعليقنا على المشانق ... و عساكرنا وزّعونا على السجون .. و ملوكنا جمعوا ما بين السجن تارة و القتل و الإغتيال تارة

جربنا وسيلةً أخرى لتحقيق مطالبنا: العمل السري ... تمثّلت تلك الأعمال بإنشاء تنظيمات عسكرية بين الضباط ... و تمثّلت في عقد تحالفت سريّة بين الحركات القومية .. و كان نصيب الأسد للجماعات الإسلامية السريّة

انتهت تلك المنظمات السريّة بنهايتين ... الأولى, كانت عبارة عن تشتت و تفكك تلك التنظيمات, و زج من بقي منها بالسجون ...و الثانية, كانت سلسلة من الإنقلابات العسكرية التي انتهت الى وصول عسكر مجرمين متخلفين قتلة معتوهين الى اعلى هرم السلطة , ثم عضّوا على الكرسي بأسنانهم و أيديهم, و أذاقونا سوء العذاب لأجل كراسيهم

و سلكنا مسلكاً آخر, و هو القتال مع الحركات القومية العروبية والمتأسلمة على حدٍ سواء, علّها توصلنا لمطالبنا ... فقاتلنا من الشريف حسين و أولاده .. و قاتلنا مع آل سعود .. و قاتلنا مع منظمة التحرير الفلسطينية و مشتقاتها و قاتلنا مع أعيانِنَا لمحاربة الإستعمار

انتهت تلك الحروب بوصول أُنَاس هامشيين, عديمي الأخلاق و المروءة , إلى السلطة ... تقاسموا أراضينا, و سمّوها ممالك, ثم استعبدونا فوقها ... و استعانوا بأعدائنا , الذين قاتلناهم بالأمس, في قمعنا لإقامة ممالكهم.... و هناك فريقٌ آخر, لم يُقِم أي مملكة.. لكنه استأثر بالسلطة و استفرد بها لنفسه, فمشينا خلفهم كالبهائم, فقادونا لكوارث كثيرة .. منها الحروب الأهلية بلبنان و السودان و الجزائر.. و ورّطونا في حروب لسنوات طويلة بين العراق و إيران و بين ليبيا و تشاد و بين مصر و اليمن و السعودية و بين العراق و الكويت و بين الأردن و المشردين الفلسطينيين, و القائمة طويلة ... انتهت تلك السلسلة بنا إلى أنّا صرنا منهكين اقتصاديّاً , و مشتتين ممزقين نتمنّى اللجوء ببلد أوروبي.. و أصبح تعليمنا يعلّم الجهل , و بنيتنا التحتيّة مدمّرة .. و بعد ان انتهت تلك الحروب, مات أولاءك الحمقى و خلفهم جيل جديد يتميّزوا بالعمالة للجهات الخارجية, و لديهم شغف و حب لخيانة العرب و لعق أحذية الدول العظمى .. فمحمود عبّاس تحوّل الى جندي اسرائيلي, و ابن زايد صار القامع الأول لطموحات الشعوب العربية بلا منازع, و أصبح ابن سلمان يعبث بشيوخنا و مثقفينا و كُبرائِنَا كما يلعب الطفل بإحدى لُعبِه, و أصبح السودان لعبة بأيدي عسكر ليس لهم حظ من العقل أو العلم,و الجزائر ترضخ تحت سيطرة عملاء فرنسيين, و عبد ربه منصور يمارس دوره الطبيعي و هو أن يكون جوكر ليس له مكان من الإعراب

و جربنا طريقاً آخر, هو الثورة .. ثرنا في سوريا, فطحنَنَا بشارُ الأسد و أبوه .. و ثرنا في مصر, فأجهض الإخوان المسلمين على ما بقى من أحلامنا بغبائهم, فتبخرت أحلامنا كالعهن المنفوش ... و ثرنا في اليمن, فجاءت إيران و دعمت من دعمت من الميليشيات المناهضة للديموقراطية ... و في العراق, فانهار سقف المنزل المهتريء على رؤوسِ ساكنيه

و جربنا التحالف مع الأعداء لتحقيق مطالبنا الآنية .. فجاء البريطانيون و فرّقونا كقطع الكيرم ثم زرعوا اسرائيل بيننا و انتخبوا حثالتنا ثم ولوّهم علينا و دجّجوهم بالسلاح ... و جاء الإيرانيون, فحولوا العراق و لبنان الى مستعمرات من الدرجة العاشرة تحت الصفر ... و جاء التحالف الدولي بقيادة فرنسية, ثم تعهّد أن لا تقوم قائمة لـــ الليبيين, إلا بحكومة عسكرية متخلّفة على طراز السيسي

فحالنا في 2021 لا يختلف كثيرا عنه قبل 80 سنة تقريبا عندما نظم الشاعر هذه الأبيات المعبّرة عن حال أجدادنا
و حكومة ما إن تزحزح أحمقاً, عن رأسها حتى تولّي أحمقا.
راحت تناصبنا العداء كأنما, جئنا فريّاً أو ركبنا موبقاً.
و أبت سوى إرهاقنا فكأنما, كل العدالة عندها أن نرهقا

هناك طريقة واحدة جرّبناها, فنجحت ... و هي أنّا تملّقنا مغتصبينا, فأطعمونا و أشبعونا من فتات الخبز, لكن من تملقهم منّا فقط ... و من لم يتملّقهم نجح بالهروب لبلاد مستعمرينا القدامى, فعاش بكرامة كأي حيوان يتجوّل بالغابة دون قيود أو كأي حشرة تطير بحريّة

%%%%%%%%%%%%%%%

لازال هناك بصيص أمل في أبنائنا الذين لم تلدهم بناتنا حتى الآن







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز