احمد علي
ahmed.laarfi@outlook.com
Blog Contributor since:
15 July 2019

 More articles 


Arab Times Blogs
من يحمِ جيزان من اليمان/ أغسطس 2019
من يحمِ جيزان من اليمان!
يحكى أن إمرأة إفغانية تلح على زوجها بالذهاب للعمل، لعله يجد ما يسد به، رمق أفواه مفتوحة من الجوع. كل يوم، هو يؤجل وهي تلح على خروجه إلى أن سهر ذات ليلة، راقبته فوجدت أنه يحاول إستعمال بطارية عربة قديمة في إنارة مصباح. ثم بعد نجاحه غادر لمكان يبعد أميالا عن مقر سكناه، ووضع البطارية، وربط المصباح الصغير بها ليتركه مضائا، ويبتعد. بعد نصف ساعة على الأكثر سمع دوي إنفجار مريع، عاد للمكان الذي ترك به المصباح المضيء ليجده خافتا خفوت ضوء القمر في أول الشهر وأخره. وجد أيضا بجانبه صاروخا. أحضر حمارا يجر عربة ووضع فوقه الصاروخ الأمريكي الذي تزيد قيمته عن ملايين الدولارات وذهب لقندهار فباعه بثمن مرضي، في سوق الخردة، وقفل راجعا وعربته ممتلئة بكل مالذ وطاب. 
المصافحة هي صفح. طي لصفحة ماضي كل يعتقد أنه كان فيه على صواب. ليس بالضرورة أن تكون المصافحة هي إعتراف بخطأ إنما إنهاء قطيعة وأن تدع ما تختلف إلى ما يمكن الإتفاق عليه. تستطيع أن تغلبني لأنك الأقوى ماديا أو بدنيا، لكن تأكد أني لن أرضخ لهذه القوى القاهرة، مجرد خاطرة في زمن انتفاء عهد إستخدام القوى الخشنة، لتدخل بديلا عنها الناعمة. حين أصافحك معنى هذا أني وثقت بك.
الغبي فعلا هو من لازال يعتقد بقوة الذراع وتأثيرها مثل الاميران محمد بن زايد ومحمد بن سلمان. هاهو العالم يشاهد خيبتهم الكبيرة في اليمن الذي بدلا عن أن يحتلوه بأسلحتهم المتطورة التي صرفوا عليها نصف تريليون الشعبين في الجزيرة والإمارات في حاجة ماسة لخمسهم فقط. ها نحن نشاهد اليمن هو من يحتل أراضي يملكها بوضع اليد أصحاب مملكة ال سعود وفوقها يهدد أبراج الإمارات التي تعتاش عليها.
لا ينبغي أبدا أن نغتر بما نملك من قوة "خشنة" كانت أم "ناعمة" فالأيام كما يقول شاعرنا الشعبي " كيف الريح في الدرجاحة" أي كما تلعب الرياح بـ"الدرجاحة"، يمكن للأيام أن تفعل ذات الشيء بالإنسان، فالدهر يومان ولا يأمن الدهر إلا جاهل ولا يجزع منه ألا خائب خرع. 
وبالمناسبة كان لابد أن نتحدث بالمناسبة عن خصال حميدة نفتقدها وهي المرءوة وحسن الجوار والأمانة والصدق والإخلاص في الصحبة. وكل هذه الصفات الحميدة تفتفقد إليها بلدان محور الشر مصر- مملكة ال سعود- الإمارات. بل ويتصفون بغيرها مما هو مخالف للمعنى ومضاد له فهم يخونون ويمارسون كل "الوساخات" ولا يؤتمنوا أبدا فهم يسربوا أسرار حتى عملائهم للاعداء الذين يحسبونهم أصدقاء في ظل عمى الالوان المصابين به، ولا يصدقون أبدا، فحتى أنفاسهم تمثل "الكذب" بكل معانيه، ولا يملكوا ألا أن يفتقروا للمرءة والوفاء وهما صنوان. 
جيزان وعسير على الأقل جنوبهما مؤكد أنه يمني اقتطع لوجود ثروات به لتبقى اليمن فقيرة تحت رحمة ال سعود تخلى عنها العبيد الذين حكموا اليمن مقابل مصالحهم الشخصية. لكل في النهاية مصالحه، ونحن في الزمن الرديء، نعتقد أن قمة البراغماتية هي التخلي عن القيم لأجل المصالح، وهي دوما تتصالح إن مادعت الحاجة في ظل مثل هكذا مفاهيم، إلا معي.








تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز