احمد علي
ahmed.laarfi@outlook.com
Blog Contributor since:
15 July 2019

 More articles 


Arab Times Blogs
سياسة التطفيح والالهاء!
سياسة التطفيح والالهاء 
هي ابقاء الجسد طافحا على الماء لا يغرق ولا يعوم، هذا هو الأمر الذي تتبعه مصر بأوامر الإمارات مع حفتر، تجعله راكدا ليمتصوا سخط أنصاره ومريديه حيال تلكم الهزائم المذلة التي سحبت أكثر قواته بعدا نحو 650 كم. 
هذه الطريقة تصاحب عادة بسياسة أخرى اسمها الالهاء، لصرف النظر عن الهدف وتحويل زاوية النظر إلى أمور سطحية، بحسب مطالب انصاره او من يدعوا او يظهروا أمامنا كذلك، يفترض أن لا تهمهم طالما يطالبون بالتقسيم! فماذا يعنيني انا مثلا حدثا حصل في دولة جارة إلا أن كان يتعلق بمصالحي الشخصية او مصلحة عليا اقسم أن لا أحد تهمه في زمن كورونا وغير كورونا.
من المؤكد لدي من مصادري بالأبرق، أن حفتر تم شحن سوريون (أسديون) له، لا ليحاربوا بل لأغراض أخرى أهمها الالهاء، فكما هو معلوم أصبحت الصورة التي نراها تتسبب حتى في تغيير أنظمة وخسارة حروب. الان أصبح حفتر يملك سوريين ولديه عتاة مجرمي المنطقة الغربية وأكبر كذابي حزب (الخضر الأزلام)، الذين ايدولوجيتهم التي صدروها للشعب الليبي تمثلت بتجريم الحزبية لدرجة اعتبارها خيانة عظمى، فيما سمحوا لأنفسهم بلحس تقيائتهم وتحاولوا من حزب مستتر إلى حزب سافر، فلم تعد الاعيبهم، بوضع  يافطة معنونة "حركة" بديلا، وهل فتح وحماس ليست احزابا؟!
تركيا قوى أقليمية كبرى ولها مصالحها وأصبحت أهم رقم في منطقتنا و"تعافرت" مع الروس في سوريا، وخبرتهم  وفرضت نفسها هناك كقوى (ند) لروسيا، وبذا لا تسقط أبد ا من اي مائدة سياسية تخص المنطقة مستديرة كانت أم مكعبة. 
لروسيا مصالحها الاهم مع تركيا والمتمثلة في نقل الغاز باعتبار روسيا أعظم مصدر للغاز عالميا إضافة لنفط قزوين وغير قزوين، زد عليها أن اسطنبول منفذ يتيم لروسيا للبحر (الاوربي)  الأكثر دفئا في العالم، إضافة لعوامل الجغرافية والتاريخ. 
لذا أميل بشدة إلى وجود اتفاق ضمني غير مكتوب (جنتلمان) بين البلدين، بعدم تعد أيا منهما على الآخر في مناطق التماس، وعليه الذي يسبق في امتلاك الأجواء لا يربكه الآخر، وهناك بعض الأجواء مقسمة لمناطق نفوذ وسيطرة، والان طيران الروس لا يكل ولا يمل من التحليق من السدرة وحتى الهيشة، فيما طيران التركي بعد أن أصبح خارج مناطق سيطرته، لزاما عليه ان ينتظر بفارغ الصبر مناورة روسيا السياسية المقنعة بوجه عسكري. فإن ترجل الروس ركب الأتراك السموات والأرض، الا إن استجابت تركية لشروط الروس التي حاولوا فرضها على السراج فرفضها بإيعاز تركي.
طبعا تركية أصبحت ضليعة ومتمرسة في سياسة عض الأصابع التي يتقنها الروس أيضا، لذا ما يرفض اليوم سيقبل غدا، والأمر هنا لا يخص حفتر او جيشه (العربي) العرمرم، بل مصالحهم، واقلها (حاليا) التغطية على وجودهم(العسكري) ومسح كل أثر دال على مرورهم بالقرب من طرابلس الذي يثبته احتجاز جاسوسين روسيين اثنين وأسرى لدى السراج وجثة قائد (من الوزن الثقيل).
أصبح الموضوع واضحا لا يحتاج أحدنا لوجود غجرية بجانبه تفحص آثار خطوط يده اليسرى او اليمنى حسب نظام سير البلد الموجود فيه، أن الروس سيتركون (شقلوف) أمرا لغرفة عمليات سرت دون غطاء، ولما الغطاء الجوي لجنرال برتبة (فريق)، في جيش لا يحتمل عدده ولا تسليحه رتبا اكثر من عقيد، والحمد لله ان عشنا زمنا شهدنا فيه جيش ليبيا (العربي) يضم مارشال ومجموعة (فرق) وحدث ولا حرج عن الالوية والعمداء ولم يتبق فيه عقيد إلا رقي باستثناء عقيد واحد كان مدنيا من بضع سنين وهو أحد ابناء(المارشال) بذاته، مع العلم انه منذ نهاية عام خمسين، لا توجد مثل هذي الرتبة في أعظم جيش في العالم، جيش الولايات المتحدة. 
الخطة كما يرسمها المخيال هي بعد سرت، ينطلق جضران ليسترد(موانيه وحقوله) فنحن شعب يؤمن بوضع اليد ولمس الاكتاف والأمر الواقع، وينطلق إلى اجدابية، ليجد بانتظاره بعض الذين "دراها اكبود خيلهم" وتنتفض بنفازي ودرنة وربما طبرق ومؤكد ستسبقهم البيضاء. 
هذا السيناريو المطبوع في أذهان الناس وذهنية (موشير) الرجمة خاصة وأن " الفاصا فاصا" اي الرأس بالرأس، قد أثبت علو كعب جضران في اخر جولة من مبارايات تبادل المواني والذي أصر حفتر على أن يستردها بنفسه رجل لرجل، وهو معيب له، هو الذي ينصب نفسه الجنرال الذي لا يقهر أن يقارن نفسه بشاب فى عمر (القائد الميداني)، الذي هو أقل بكثير جدا من السنوات التي قضاها الفيلد مارشال في العسكرية. تلك الفضيحة المدوية التي لولا أن "لمتها" له الإمارات بمسيرها الصيني، لوصل اليه في عقر داره، الرجمة، وهي اسم لمنطقة تعج بالتاريخ النضالي خاصة قبل وصول الجنرال لها بمائة عام وعام فوقها.
بمناسبة الرجمة وصلتني حالا النكتة التالية طازة:
فيه شايب م الرجمه مر في يوم "اخر الانسحابات التكتيكية" وإعادة التموضع او (الريبوزيسيومو)، مساء  فقام جندي في البوابة بتسليط الضوء عليه وسأله قائلا؛ وين اوراقيك يا حاج، ولأن اللهجة طرابلسية تعجب الحاج ورد على السؤال بسؤال اخر: كيف انتو وصلتوا.؟!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز